مهارات الترجمة

10 ممارسات مساعدة على تطوير مهارات الترجمة


الترجمة عملٌ يتطلب التعلم المستمر وتطوير الذات على نحو متواصل ومواكبة التغيرات الطارئة فيه. فالتعلم المستمر مهم في حياة المترجم المهنية لتطوير مهاراته وإثراء معارفه. ويشهد عالم الترجمة تغيرات متسارعة ينبغي مسايرتها مثل التطوير المستمر لتكنولوجيات الترجمة. وتوجد ممارسات يمكنها أن تساعد المترجم على تحسين مستوى عمله.

وفيما يلي بعض النصائح المفيدة للمترجمين المبتدئين والمحترفين على السواء لتحسين مهارات الترجمة.

1) القراءة وسيلة لا محيد عنها من أجل تحسين مهارات الترجمة

مهارات الترجمة
مصدر الصورة: Unsplash

تمكّن القراءة المترجمَ من انتقاء الكلمات والعبارات المناسبة وصياغة الجمل صياغةً جيّدةً. لذلك، يُنصح بقراءة الكتب والمنشورات والروايات باستمرار لزيادة حصيلتك اللغوية وتوسيع مداركك. وتتيح قراءةُ الصحف الاطلاعَ على آخر المستجدات والأخبار. فهذا يساعدك على فهم سياق النص الذي قد تكون بصدد ترجمته عن موضوع من موضوعات الساعة. وسيوفر الوقت الذي قد تستغرقه للبحث عن الموضوع قبل بدء الترجمة.

 ولهذا الغرض، يمكنك الانخراط في النشرة البريدية لأبرز المنصات الإعلامية ليصلك كل جديد على الساحة المحلية والعالمية. وتقترح بعض التطبيقات إرسال إشعار بكل خبر جديد في المجال الذي تختاره. وهو ما سيبقيك مطلعًا على أحدث التطورات رغم انشغالك بالعمل. وقد تخصص وقتا في نهاية اليوم لقراءتها حتى لا يفوتك أي جديد على الصعيدين المحلي والعالمي.

ولا تقتصر القراءة على الكتابات بلغتها الأصلية، بل يمكنك أن تقرأ أيضا المقالات المُترجمة على يد محترفين. ويُنصح بالاعتماد على المصادر الموثوقة التي توظف أفرقة من المترجمين المحترفين مثل مواقع المنظمات الدولية والمنابر الإعلامية المرموقة. ويكمن الهدف من قراءة الترجمات في تعلم طرق التعامل مع مختلف المشكلات المطروحة خلال عملية الترجمة.

2) الترجمة من لغتك الهدف إلى اللغة المصدر لتعزيز مهارات الترجمة

مهارات الترجمة
مصدر الصورة: Pixabay

إذا كنت معتادًا على الترجمة مثلا من الإنجليزية إلى اللغة العربية، حاول عكس هذا الزوج اللغوي. وستمكنك هذه العملية من تحسين مستواك اللغوي في اللغة التي اعتدت الترجمة منها. وستصبح قادرا على التعبير بصورة أفضل عن الأفكار باللغة الأجنبية بعدما اعتدت على نقل ما تفهمه باللغة الأجنبية إلى لغتك الأم.

وقد تكون غير واثق من قدرتك على الترجمة إلى لغتك الأجنبية لفائدة عملائك. ولذلك، يمكنك التطوع لترجمة الكتابات إلى اللغة الأجنبية بهدف تقييم ترجمتك. ويمكنك أيضا التدرب على هذا الزوج اللغوي اعتمادا على مواقع متعددة اللغات. وستتمكن في النهاية من توسيع نطاق المشاريع المتاحة لك بإدراج زوج لغوي جديد ضمن خدماتك.

3) صقل معرفتك المتخصصة من أجل تحسين مستوى الترجمة في مجال معين

مهارات الترجمة
تزيد ثقة العملاء في المترجم المتخصص

قد يلجأ المترجم مع مرور الوقت إلى التخصص في ترجمة مجال معين. وهو ما يزيد من ثقة العملاء في قدرة المترجم المتخصص على استيعاب المفاهيم الخاصة بذلك المجال. فعلى سبيل المثال، أعلنت إحدى الشركات عن حاجتها إلى مترجمين متخصصين في المجال القانوني واشترطت عملهم في هذا المجال. وبالإضافة إلى دراسة الترجمة، يحرص بعض المترجمين على دراسة تخصص معين أو الخضوع لتكوين فيه لتكون لديهم موثوقية في مجال تخصصهم.

ويساعد التخصص في مجال معين على العمل بوتيرة أسرع نظرا إلى أن المترجم يكون ملما بمفاهيمه ومصطلحاته. وبالتالي، قد لا يحتاج المترجم المتخصص إلى إجراء بحث لفهم مصطلح ما في مجال تخصصه. وفضلا عن ذلك، فإنه يملك حجة لطلب سعر أعلى بفضل تخصصه. وعلى خلاف الشخص الذي يدعي أنه قادر على ترجمة كافة التخصصات، يحصل المترجم المتخصص على ثقة العميل بصورة أكبر.

ويسمح التخصص في مجال معين للمترجم بمتابعة تطورات اللغة في ذلك المجال والمصطلحات المستحدثة. وللتخصص في مجال معين، يمكنك أن تدرسه دراسة أكاديمية أو تطالع المنشورات ذات الصلة وتتابع المواقع المتخصصة فيه إلى أن تستوعبه جيدا وتملك المعرفة الكافية التي تمكنك من ترجمة نصوصه.

4) متابعة تطورات تكنولوجيا الترجمة والتكنولوجيا بصفة عامة

أدوات الترجمة بمساعدة الحاسوب
أدوات الترجمة بمساعدة الحاسوب

لا يتوقف المهندسون عن تطوير خصائص أدوات الترجمة بمساعدة الحاسوب. ولذلك ينبغي أن يتابع المترجم الدورات التي تنظمها تلك الشركات عقب كل تحيين أو إضافة لخصائص تلك الأدوات. وبما أن هذه الأدوات تروم مساعدة المترجم على العمل بسرعة ودقة أكبر، ينبغي أن يستفيد المترجم منها من خلال الاطلاع على مستجداتها واعتمادها.

وتسمح برامج الترجمة بمساعدة الحاسوب بتحسين سرعة الترجمة وجودتها. وتضمن الاتساق وتوحيد المصطلحات ضمن النص الذي يشترك في ترجمته أكثر من مترجمٍ. وتفترض شركات الترجمة التي تعتمد على هذه البرامج السحابية أن المترجم على درايةٍ بخصائصها. وبالتالي، لا تتوقع إضاعته الوقت في فهم كيفية استخدامها؛ بل تنتظر منه الشروع في العمل فور استلامه.

ولا ينبغي أن تقتصر معارفك التكنولوجية على برامج الترجمة بمساعدة الحاسوب، بل أن تشمل برامج مايكروسوفت أوفيس التي تستخدمها في عملك. ويمكنك أن تستفيد من الدورات التدريبية التي تنظمها شركة مايكروسوفت أو غيرها للتعرف بشكل مفصل على ما يفيدك في إنجاز عملك. ويحتاج المترجم المستقل أيضا إلى المعرفة التقنية بتعلمه طرق حماية حاسوبه من أي اختراق. ولا بد من إجادة طرق البحث على شبكة الإنترنت والتعرف على الطرق المختصرة في البحث.

5) زيادة وعيك الثقافي

الوعي الثقافي
الوعي بالثقافتَين المنقول منها وإليها مهمٌّ في الترجمة

من المعلوم أن اللغة والثقافة مترابطتان ترابطا وثيقا. ولذلك، يساعد الوعي الثقافي -سواء بالثقافة المنقول منها أو إليها- على كسر الحواجز اللغوية. وقد يبدو من السهل ترجمة مصطلح أو عبارة ما. ولكن إغفال التفاصيل الثقافية المضمنة كفيل بتشويه المعنى المقصود.

وعليه، يجب أن يكون المترجم قادرًا على فهم أهمية السياق الثقافي وأي معانٍ عميقة أو مضمرة، ونقل الرسالة بطريقة تراعي ثقافة المتلقي. وفي غياب القدرة على السفر للتشبع بالثقافات الأخرى، يمكنك مشاهدة الأفلام والبرامج التي تعكس الخصائص الثقافية لبلد معين وقراءة الروايات لتعزيز وعيك الثقافي.

6) التعلم المستمر

التعلم المستمر
مصدر الصورة: unsplash

توجد دائما إمكانية تطوير الذات مهنيا كيفما كان مستوى المترجم. ولكي يواكب المترجم التطورات في مجاله، يجب ألا يتوقف عن التعلم في مختلف المجالات التي يواجهها بما فيها التسويق والترجمة والكتابة والمحاسبة والتواصل. وتكون قدرتك على المنافسة في سوق الترجمة رهينةً بمدى مواكبتك لتطوراتها.

وبما أن المترجم المستقل يقوم بمهام أخرى غير الترجمة، فإنه يحتاج إلى تعلم طرق تسويق أعماله والتعامل مع مختلف العملاء. ويمكن التعلم سواء بمشاهدة الدروس المتاحة مجانا على عدة مواقع تعليمية أو التسجيل في دورات مدفوعة. ويؤتي دائما الاستثمار في الذات أكله ولو بعد حين.

ويمكنك أن تمزج عملية التعلم بالمرح بالاستعانة مثلا ببعض التطبيقات الخاصة بالكلمات المتقاطعة. وتنشط مثل هذه الألعاب ذاكرتك من خلال البحث عن المرادفات المناسبة.

7) الكتابة بوتيرة أسرع

الكتابة السريعة
مصدر الصورة: Pexels

قد تؤثر الوتيرة التي تكتب بها تأثيرا كبيرا على جودة الترجمة. فكلما قل الوقت الذي تقضيه في الكتابة، قصر الوقت الذي تحتاجه لإنهاء الكتابة أو الترجمة. لذلك فإن الكتابة باللمس مهارة ضرورية للمترجم. وعندما تُعلّم أصابعك العثور على كل حرف على لوحة المفاتيح تلقائيًا، يركز عقلك أكثر على إيجاد الصياغة المثالية أثناء الترجمة.

لذلك إذا كنت لا تتقن بعد الكتابة السريعة، فقد حان الوقت لتعلّمها أو تطويرها وإجادتها. فهي كفيلة بتحسين مردوديتك ومساعدتك على التركيز وإنهاء عملك في وقت أسرع.

8) مراجعة النصوص المترجَمة

المراجعة والتصحيح/التدقيق اللغوي

عندما تراجع ترجمتك أو تحصل على ملاحظات المراجع، فإنك تساعد نفسك على تحسين مستواك بالاستفادة من الأخطاء. ويساعدك الاطلاع على أنواع الأخطاء على أن تكون على دراية بها وتتجنبها. ويمكنك دائما التدرب على ترجمة نوع مختلف من النصوص ومراجعتها دون الحاجة إلى مراجع

ولذلك فإن الوعي بعملية الترجمة والمراحل التي تتخللها -بما فيها المراجعة والتدقيق اللغويكفيل بتحسين مستواك بالكشف عن نقاط ضعفك فيها. وتساعدك هذه العملية في حد ذاتها على تحسين مهاراتك اللغوية مع مرور الوقت.

9) القراءة السريعة

مهارات الترجمة

تساعدك القراءة السريعة على الاطلاع على عدد أكبر من المراجع خلال المطالعة الحرة. وتمكّنك من قراءة النص المُراد ترجمته قراءةً سريعةً لأخذ فكرة عن مضمونه قبل الشروع في الترجمة. وبما أن عامل الوقت مهم جدا في الترجمة، فإن سرعة القراءة المقرونة بالفهم مهارة ضرورية في هذا المجال. وتوجد العديد من التطبيقات التي تقترح مجموعة من التمارين المساعدة على إتقان القراءة السريعة. وتؤدي المواظبة على القراءة إلى زيادة وتيرة القراءة مع مرور الوقت.

10) الكتابة

مهارات الترجمة

الترجمة هي إعادة كتابة أفكار النص الأصلي بلغة أخرى. ولذلك تتطلب الترجمة التمكن من مهارة الكتابة. ويمكنك دائما تطوير هذه المهارة من خلال ممارسة الكتابة. وتتطلب طبعا الإلمام بقواعد اللغة التي تكتب بها. وبالنسبة للمبتدئين، يُنصح بكتابة صفحة كل يوم لأنه كفيل بتطوير مستوى كتابتك. ويمكن البدء بكتابة المذكرات لتكون دافعا لتصبح ممارسة يومية. وبالنسبة لمن تجاوز المراحل الأولى، قد يكون مفيدا كتابة مقالات الرأي مثلا كوسيلة للمواظبة على الكتابة. وتساعد القراءة المستمرة على تطوير مهارتك في الكتابة.

وفي الختام، فإن هذه الممارسات كفيلة بتحسين مهاراتك في الترجمة وتضمن مواكبة التغيرات المستمرة والقدرة على المنافسة.

مصدر الصورة: Unsplash

مصادر مفيدة:

5 طرق لتحسين مهاراتك في الترجمة

كيف تطور مهارات الترجمة

مهارات الترجمة التي يحتاجها المترجم المحترف


فكرتين عن“10 ممارسات مساعدة على تطوير مهارات الترجمة”

اترك تعليقاً