التطوع في الترجمة وسيلة لاكتساب التجربة في الميدان

التطوع عن بعد: أفضل حل لاكتساب التجربة في مجال الترجمة


هل فكرت من قبل في التطوع في الترجمة بصفتك طالبا أو مبتدئا في الميدان؟

تطلب الشركات أو المؤسسات في كثير من إعلانات الوظيفة خبرة معينة أو تجربة سابقة في المجال المطلوب سواء أكان ترجمة أو تحرير مقالات أو غيرها. ولكن المعضلة المطروحة هي أن التجربة تُكتسب عن طريق العمل، وفي غياب العمل لا يمكن اكتساب تجربة!

فإذا كان المُشغِّل يشترط التجربة، كيف للمرء أن يكتسب هذه الخبرة والتجربة دون ولوج سوق العمل؟؟ ولهذا السبب، يجد المترجم نفسه مضطرا في البداية لقبول العمل بثمن زهيد ومنخفض جدا عن الأسعار المتعارف عليها، وذلك على اعتبار أنها الوسيلة الوحيدة لاكتساب تجربة يمكن الإحالة عليها في سيرته الذاتية أو رسائله التحفيزية.

أولا- اكتساب التجربة عن طريق التطوع

يمكن العمل خلال فترة الدراسة أو بعدها في أوقات الفراغ على نحو تطوعي من أجل ممارسة الترجمة على نحو مهنيٍّ واكتساب خبرة يمكن الإحالة عليها في مثل هذه الحالات. وهو ما ينطبق على التطوع في الترجمة. وحينها لن تتمكن الجهة المشغلة من تقديم حجة عدم توفر المترجم على تجربة لتدفع له ثمنا بخسا أو ترفض طلبه. وهذا الأمر قد يساعده، على الأقل، في المرور إلى مرحلة الاختبار الكتابي أو المقابلة.

وعندما تكون لديك مقالات وترجمات منشورة أو شهادة عمل تطوعي تحيل عليها في كل تواصل جديد للحصول على عمل، لن يكون هناك سبب لعدم طلب سعر معقول ومتعارف عليه في السوق بحجة أنك بدون تجربة سابقة. ويكون العمل التطوعي في مؤسسات ذات أهداف غير ربحية تعلن عنها في موقعها. ويعني العمل التطوعي هنا أن المنظمةَ التي تطوعتَ لخدمتها لن تبيع عملك إلى طرف آخر بمقابل مادي.

والفائدة من هذا العمل التطوعي، في نظري، هو إخضاع الترجمة أو الكتابة للتصحيح والتدقيق اللغوي. ومن ثم يتعلم المترجم أو الكاتب المبتدئ من تلك الأخطاء. وتوجد دون شك منابر إعلامية كثيرة يمكن النشر فيها دون مقابل مادي، لكنني لاحظت أن بعض هذه المنابر لا تُخضع المقال للتدقيق اللغوي بل تنشره بكل ما قد يشوبه من أخطاء لغوية ونحوية.

ثانيا- 5 مواقع تتيح فرصة التطوع في مجال الترجمة

توجد الكثير من المنظمات والمواقع التي تفتح على الدوام باب التطوع فيها. وتعلن منظمات أخرى عن حاجتها إلى مترجمين متطوعين عند ظهور حاجتها إليهم. وفيما يلي بعض المواقع والمنظمات التي تحتاج دوما إلى مترجمين متطوعين:

تتيح هذه المنظمة غير الربحية العمل التطوعي في مجال الترجمة، وهو ما قد يسمح بصقل مهارات المترجم اللغوية – كما أشارت إلى ذلك في مدونة الموقع متطوعة وطالبة فلسطينية- وبمساعدة الآخرين عن طريق كسر حاجز اللغة. فإذا كان لديك الوقت والرغبة في تقديم المساعدة، يفتح هذا الموقع إمكانية الانضمام لمتطوعيه من المترجمين.

يروم هذا الموقع نقل أهم الأخبار عن المجتمعات المهمشة ودعم حرية التعبير عن الرأي. ويفتح المجال للمشاركة تطوعا في مجتمعها في مجال الترجمة أو الكتابة. وتختلف الدوافع وراء إسهام المترجمين المتطوعين في هذا المشروع، منها الرغبة في المشاركة في إيصال أصوات المهمشين والمنسيين إلى أكبر عدد من الناس، واكتساب تجربة ثقافية غنية من خلال الترجمات. وتُراجَع الترجمات قبل النشر، وهذا ما يسمح للمترجم بالتعلم من أخطائه. ويجيب هذا الرابط على أكثر الأسئلة شيوعا في ذهن المترجم المتطوع بما في ذلك التدريب عن بعد.

يسمح هذا البرنامج للمتطوعين في مجال الترجمة والتحرير والبحث والتصميم والتطوير التكنولوجي وغيرها، بالعمل على نحو تطوعي لصالح منظمات غير ربحية تعمل في مجال السلم والتنمية. وحسب الموقع، يحصل المتطوع بعد الانتهاء من مهمة الترجمة على شهادة تقدير من المنظمة التي قدم إليها عمله التطوعي.

يدعو هذا الموقع المهتمين بالكتابة والترجمة إلى نشر مقالات أو ترجمتها على نحو تطوعي في هذا الموقع. وسيحمل المقال أو الترجمة اسم صاحبها. وحسب ما ورد في الموقع، فإنه يُخضع المشاركات المقبولة للمراجعة اللغوية قبل النشر. ويهدف هذا الموقع إلى أن يكون “إضافة مميزة للمحتوى العربي الرقمي وفرصة انطلاق للمواهب الكتابية”.

يروم إلى “ترجمة كل ما هو مفيد وممتع من العلوم والمعارف الإنسانية المختلفة من أجل إثراء المحتوى العربي”. ويمكن الانضمام إلى فريق الموقع – حسب ما ورد في تعريفه- عن طريق المشاركة في الترجمة أو التدقيق اللغوي. وعلى خلاف موقع زد، لم يوضح هذا الموقع الجهة القائمة عليه.

وفي الختام، يمكن القول بأن هذا العمل التطوعي قد يسمح بالاطلاع على أنواع مختلفة من الوثائق والتدرب والمشاركة في نشر المعرفة في وقت الفراغ إلى حين ظهور فرصة عمل ما تستجد بوجود الحاجة إلى مهارات المترجم.


11 فكرة عن “التطوع عن بعد: أفضل حل لاكتساب التجربة في مجال الترجمة”

اترك تعليقاً