عروض العمل الوهمية

كيف تكتشف عروض العمل الوهمية في مجال العمل الحر؟


سهّلت شبكة الإنترنت الوصول إلى فرص العمل بسهولة دون الحاجة إلى مغادرة المنزل. ولكنها أيضا منحت عديمي الضمير أدوات جديدة للاحتيال من خلال عروض العمل الوهمية. ويَظهر إبداع المحتالين في الطرق المتنوعة التي يتبعونها لتحقيق غايتهم بالحصول على مال المترجم أو عمله بالمجان. فبينما تجيب على مراسلات عملاء جدد أو تتقدم إلى عروض العمل، قد تكون طرقت باب المحتال بنفسك دون أن تدرك ذلك.

ويدعي عدد من أصحاب العروض أنهم عملاء يبحثون عن مترجمين. ولكنهم في الحقيقة محتالون في طريقهم للحصول على صيد ثمين. ويستعملون منصات العمل الحر ورسائل البريد الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي من أجل الوصول إلى أولئك المستقلين. وفي المقابل، توجد استراتيجيات يمكن اعتمادها لتفادي الوقوع في مصيدة هؤلاء المحتالين. فكلما كنت مطلعا على الطرق المعتمدة للاحتيال من خلال عروض العمل الوهمية، سهل عليك تمييزها وتفادي الوقوع فيها بسهولة. فكيف تفرّق بين عرض عمل حقيقي وعرض زائف؟

أولا- طرق الاحتيال في عروض العمل الوهمية:

نعرض فيما يلي 11 طريقة من طرق الاحتيال المتبعة في عروض العمل الوهمية ونقترح بعض الحلول لتجاوزها.

1- ادعاء الانتساب إلى شركة ما إحدى خصائص عروض العمل الوهمية:

تملك الشركات المعروفة عنوانا بريديا باسم نطاق مطابق لأسماء مواقعها الإلكترونية (مثال: amazon.com@). وقد يتواصل معك شخص ما بصفته موظفا في إحدى الشركات باستخدام نطاق عام مثل ياهو أو جيميل. ولا يُفترض أن تُبعث رسائل من تلك الشركات بنطاق عام. وعلى خلاف الشركات، من المقبول أن يتواصل معك أفراد لا ينتسبون إلى شركات من عنوان بريدي باسم نطاق عام مثل جيميل للعمل معهم في مشاريع معينة خاصة بهم.

وقد يُكتب اسم الشركة في عنوان البريد الإلكتروني للمرسِل الذي يدعي الانتساب إليها بشكل خاطئ. ولن تلاحظه إذا لم تدقق فيه لأنه يكون مشابها لاسم الشركة مع أنه لا يتطابق معه تماما. وفي حالة أخرى، يكون النطاق مختلفا مثل أن يلي اسم الشركة “net.” بدل “com.”.

الحل: إذا تواصل معك أحد من عنوان بريد إلكتروني عام، اسأله عن إمكانية مواصلة التواصل عبر عنوان بريدي خاص بالشركة. وأجر بحثا عن الشركة وحاول التواصل معها في حال راودك الشك للتأكد من عمل ذلك الشخص مع الشركة.

2- عدم تطابق اسم المرسِل المدرج في التوقيع مع الاسم الوارد في عنوانه البريدي:

من الطبيعي أن يبعث المرسل رسالته من بريده الإلكتروني. ولذلك عليك أن تحذر في حال عدم تطابق الاسمين.

الحل: ابحث عن اسم المرسل عبر شبكة الإنترنت للتحقق من هويته.

3- اقتراح العميل المحتمل إرسال المال قبل بدء الترجمة:

من منا لا يحلم بعميل سخيّ ومتسامح. ولكن الواقع يخبرنا أن العميل الذي يدفع المال كاملا مسبقا قبل بدء العمل ودون مناقشة سعرك ودون سابق معرفة بك ينبغي أن يوضع في دائرة الشك. فقد يعرّضك الحصول على المال من مصدر مجهول لمخاطر قانونية. وأما إذا كان وصولك إلى المبلغ المالي يتطلب منك الضغط على رابط ما، فهذا سببٌ كافٍ للتريث.

الحل: لا تقبل الحصول على المال مقدما مقابل عمل لم تنجزه لعميل جديد لأن ذلك يخفي حيلة ما.

4- بعث رسالة إلكترونية مزورة من باي بال:

يبعث العميل رسالة إلكترونية مزورة إليك من باي بال تبلغك باستلام المبلغ. ويهدف إلى تزويده بمعلومات الدخول إلى حسابك على صفحة مزورة لموقع باي بال. وقد تكون الرسالة مقنعة جدا إلى درجة تصديقك أنها من الشركة الأصلية.

ومن جهة أخرى، قد يسارع العميل عقب بعث الرسالة بتقديم عدد من التبريرات لضرورة إرجاع المبلغ المالي الذي لم يُرسله أصلا: “قررت عدم إتمام باقي المشروع معك”؛ “غيّر العميل رأيه وسنلغي المشروع”. وهنا، قد ترسل مالك الخاص إذا لم تتحقق من استلام المبلغ فعليا على حسابك.

الحل: من الأفضل في كل الأحوال الدخول إلى حسابك على باي بال أو غيره من الصفحة الرئيسية للموقع والتأكد مباشرة من استلامك أي مبلغ بدل الضغط على الرابط المرسَل.

5- دفع مبالغ زائدة ومطالبتك بإرجاع الفائض:

يدفع العميل مبلغا ماليا أكبر من المتفق عليه ويطلب منك إرسال المبلغ الزائد إلى طرف ثالث. ويكون الطرفُ الثالثُ العميلَ المحتالَ صاحبَ الطلب نفسه. وقد يظهر لك فعلا دخول المبلغ إلى حسابك البنكي. ولكنه يُرسل في الواقع المبلغ من بطاقة ائتمان مسروقة أو حساب مزور. وقد يكون الشيك مزورا (عدم وجود البنك، لا يملك حسابا برقم الشيك، لا يملك ما يكفي من المال لدفع المبلغ المذكور). وعندما يدرك صاحب بطاقة الائتمان الأصلي اقتطاع المال من بطاقته، فإن البنك يعيد المال إلى حسابه بعد التحقق من العملية. وبذلك عندما يرجع المستقل المبلغ الفائض، يكون قد أرسل المبلغ المحدد إلى المحتال من ماله الخاص.

الحل: لا تَقبل استلام مبلغ إضافي لصالح طرف ثالث.

6- اقتراح أجرة شهرية وامتيازات ومرونة يصعب تصديقها:

قد يكون عرض العمل مغريا وتفوق امتيازاته ما هو متعارف عليه. فلا تكون الامتيازات الكثيرة والأجر المرتفع إلا مقابل عمل أو مجهود يستحقها في نظر رب العمل. ولذلك، عندما يخالف العرض المنطق، ينبغي طرح أسئلة للتأكد من أن الوظيفة حقيقية ومدفوعة الأجر والوجود الفعلي للشركة.

الحل: أعمِل المنطق واطرح أسئلة لتحيط بطبيعة العمل وتحدد مدى مصداقيته.

7- القيام بمعاملة مالية نيابة عن المشغل المحتمل بعد كسب ثقتك:

لا يجب أن تطلب منك الشركات القانونية المحترمة القيام بمعاملات مالية أو تحويل الأموال لصالحها. وعلى الرغم من عدم تحويل مالك الخاص، فإن هذه الجهات تبحث في الغالب عن أشخاص آخرين للقيام بتلك المعاملات المالية المشبوهة نيابة عنها حتى لا تضطر هي للقيام بذلك. وهو ما يدخل في خانة غسيل الأموال.

الحل: لا تقبل القيام بمعاملة مالية نيابة عن العميل ولو كان سيرسل المبلغ المراد تحويله.

8- طلب دفع رسوم مقابل تقديم طلب العمل أو اجتياز المباراة دليل على أنك أمام أحد عروض العمل الوهمية:

لا ينبغي أن تدفع المال مقابل تقديم طلب العمل. وتشمل تلك الرسوم المزعومة رسوم تقديم الطلب، ورسوم التعيين، وحجز موعد المقابلة، ورسوم التدريب باسم الجهة المشغلة، ورسوم كتابة السيرة الذاتية أو إعادة كتابتها. ولذلك، نجد عددا من المنظمات تكتب تحذيرا على مواقعها من الاحتيال على الباحثين عن عمل باسمها.

الحل: لا تدفع أبدا المال مقابل تقديم طلب العمل.

9- عدم تقديم العميل معلومات كافية:

قد تحتاج إلى إعادة النظر في الرسالة الإلكترونية التي لا تحتوي على معلومات للتواصل خاصة بالعميل مثل العنوان أو رقم الهاتف أو عنوان الموقع الإلكتروني، ولاسيما إذا تقدّم بصفته شركة.

الحل: اطلب من العميل المعلومات التي تحتاجها عنه، أو ابحث عنها على الإنترنت.

اقرأ أيضا: 9 طرق للبحث في الإنترنت بفاعلية ودقة

10- طلب وثائق الهوية للتحقق من هويتك:

إذا كانت أحد الشروط الأولية للعمل هي إرسال وثائق الهوية، فإن هذه الأخيرة هي هدف العميل لاستخدامها في أغراض أخرى. فعندما تقرر شركة ما التعاقد مع مترجم مستقل، فإنها تطلب عموما الحصول على وثائق الهوية في مرحلة توقيع العقد بعد نجاحه في الاختبار.

الحل: لا ترسل وثائق الهوية إلى جهة غير موثوقة.

اقرأ أيضا: كيف تستعد لاجتياز اختبار الترجمة؟

11- مطالبة المترجم بدفع المال قبل العمل نظرا إلى ضرورة شراء أداة معينة أو برنامج معين ليتمكن من القيام بالعمل:

لا ينبغي أن يطالب العميل المترجم بشراء منتوج معين شريطة العمل معه. وقد يشترط توفره على إحدى الأدوات المساعدة على الترجمة دون دفعه إلى شرائها.

الحل: لا تدفع المال لأي جهة بذريعة شراء معدات لتعمل معها.

ثانيا- ماذا تفعل لتتجنب شرّ المحتالين؟

عندما تنتابك الشكوك بشأن مصداقية العميل المحتمل، يمكنك القيام بالآتي قبل الرد عليه:

– ابحث عن الشخص الذي تواصل معك عبر الشبكة العنكبوتية. هل هو مدرج في قائمة المحتالين؟

– اطرح سؤالا عن الجهة المشكوك فيها على منتدى موقع خاص بالإبلاغ عن حوادث الاحتيال مثل بروز أو غيره.

– اطلب دفعة مقدمة خصوصا في المشاريع الضخمة.

– تأكد من الاستلام الفعلي للدفعة: إذا استلمت المبلغ المالي المتفق عليه عبر باي بال مثلا، لا تنقر على الرابط الذي بعثه العميل في الرسالة الإلكترونية، بل افتح حسابك مباشرة على موقع باي بال للتأكد من استلامك المبلغ.

– لا تحمّل ملفا من جهة غير موثوقة.

– لا تضغط على رابط أرسلته جهة غير موثوقة.

وختاما، عندما تتسلح بالمعرفة التي تمكّنك من تمييز عروض العمل الوهمية، فإنك لن تنخدع بسهولة وستحمي بياناتك ومالك من السرقة.

اقرأ أيضا: 6 طرق مهمة لحماية حاسوبك وبيانات عملائك

مصدر الصورة: Pexels

المصادر:

مبادئ توجيهية للبحث الآمن عن عمل، موقع Indeed

كيف تحدد المحتالين وتتجنبهم في مجال الترجمة، موقع The Savvy newcomer


فكرتين عن“كيف تكتشف عروض العمل الوهمية في مجال العمل الحر؟”

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.