المقدمة

أنواع الأخطاء في الترجمة

يُخضع العميل عادةً الترجمة للمراجعة والتنقيح اللغوي للتأكد من خلوها من الأخطاء قبل تسليمها إلى العميل. وتُقيَّم الترجمة في الاختبار بناءً على قائمةٍ تُسلَّم للمراجع تشمل أنواع الأخطاء لضمان جودة الترجمة. وقد لا يكون المترجم واعيًا بأنواع الأخطاء تلك. وبالتالي، قد يرتكبها دون وعيه بأنها تصنف أخطاءً. ولذلك، يروم هذا الدرس التعريف بمختلف الأخطاء التي يقع فيها المترجم من خلال تحديد الأخطاء المُرتكَبة في 10 نصوص مختلفة وتحليلها ومحاولة ترسيخ هذه المعرفة من خلال تمارين تطبيقية.

ولا بد في البداية من التعريف بأصناف الأخطاء في الترجمة وأنواعها قبل الانتقال إلى تطبيقات عملية، وهي كالآتي:

 أولا- أخطاء في دقة الترجمة

وهي أخطاء تنتج عن عدم التحلي بدقة الملاحظة وإغفال التفاصيل. ويمكن تقسيمها إلى الأنواع التالية:

1) ترجمة غير صحيحة:

هي الترجمة الخاطئة التي لا تعكس المعنى وتغيّره. وتشمل النقل غير الصحيح لأسماء الأعلام وأسماء العلامات التجارية.

2) الإسقاط:

هو حذف معلومة مذكورة في النص الأصلي خلال الترجمة.

3) الإضافة:

هو إدراج معلومة جديدة في الترجمة لم ترد في النص الأصلي.

4) مقطع غير مترجم:

هو نقل جزء باللغة الأصلية إلى النص المترجَم دون ترجمته أو نقحرته (نقله صوتيا) عند الضرورة.

5) عدم الاتساق:

هو عندما تكون الترجمة غير منسجمة بسبب اختيار مقابلٍ مختلف للكلمة ذاتها في مواضع مختلفة من النص أو عدم اتساق العناوين عندما تأتي تارةً بصيغة المصدر وتارةً أخرى بصيغة الأمر…

6) عدم نقل المراجع والإحالات:

هو عندما لا ينقل المترجم الروابط التي تحيل على روابط خارجية أو المراجع التي توثّق مصادر المعلومات.

7) عدم تطابق الأرقام:

هو تغيير الرقم عند نقله في الترجمة، مما يعدّ تحريفا للمعلومات الأصلية.

ثانيا- الأخطاء المصطلحية

هي الأخطاء المرتبطة باستخدام المصطلحات -وليس الكلمات- داخل النص. ويمكن تصنيفها على النحو التالي:

1) عدم توحيد المصطلحات:

هو عدم اعتماد مقابلٍ موحدٍ للمصطلح الواحد في النص بأكمله.

2) عدم الالتزام بمصطلحات العميل:

هو الإخفاق في تطبيق تعليمات العميل المتعلقة بقائمة المصطلحات التي يطلب من المترجم اتباعها سواء بعد تسليمه قائمة المصطلحات أو إحالته على موقع معين لقاعدة المصطلحات. 

3) عدم اعتماد المصطلحات القياسية في مجال النص:

هو اختيار مصطلحات متعلقة بمجال يختلف عن مجال النص.

ثالثا- الأخطاء اللغوية

هي أخطاء تنتج عن انحرافٍ غير مقصودٍ عن قواعد اللغة، سواء على المستوى النحوي أو الصرفي أو الإملائي أو التركيبي. وصُنّفت هنا أخطاء علامات الترقيم ضمن الأخطاء اللغوية لأنها تؤثر في المعنى وقد تَحُول دون نقله بوضوح للقارئ.

1) الخطأ النحوي:

هو الخطأ في استعمال قواعد النحو والإعراب.

2) الخطأ الإملائي:

هو كتابة حروف الكلمة كتابةً خاطئةً.

3) الخطأ اللغوي والأسلوبي:

هو استعمال الكلمة (مثل صادق بدل صدّق) أو الحرف (مثل تخرّج من الجامعة بدل تخرج في الجامعة) في غير محلّهما الصحيح أو إضافة حرف أو كلمة غير ضروريين (الحشو) أو إدراج تعبير اصطلاحي غير صحيح أو صياغة الجملة صياغةً تُحدث لبسا عند القارئ أو تجعل الفكرة غير واضحة وغير مفهومة (أسلوب ركيك).

4) الخطأ في استخدام علامات الترقيم:

هو استخدام علامات الترقيم استخداما خاطئا حيث يغير المعنى المراد منها في النص الأصلي سواء بنقلها حرفيا أو استخدام علامة ترقيم مختلفة لا تعكس المعنى المراد نقله.

5) الخطأ المطبعي:

هو خطأ في الكتابة ناتج من عملية الطباعة مثل قلب حروف الكلمة أو ترك مسافة بين الواو والكلمة التي تليها.

رابعا- أخطاء في الشكل

لا يعنينا هذا النوع من الأخطاء في هذا الدرس. لكن من المهم الإحاطة به في اختبارات الترجمة أيضا لأنه يؤخذ بعين الاعتبار.

1) عدم مطابقة صيغة الوثيقة الأصلية:

هو إرسال وثيقة الترجمة في صيغة تخالف صيغة النص الأصلي (بي دي إف أو الوورد مثلا) أو مخالفة تعليمات العميل المتعلقة بالصيغة النهائية للترجمة.

2) خطأ في اسم الملف أو الوثيقة المرسَلة:

هو عدم الالتزام بتسليم الوثيقة المترجَمة بالاسم المطلوب من العميل.

وفيما يلي سنتعرف على هذه الأخطاء عمليًّا من خلال تصحيح نصوص مختلفة في المحاور العشرة الآتية.

التالي: النص الأصلي والترجمة الرسمية للمقارنة (1)